بيتكوين 85,018.45 يورو 0.917 ين ياباني 145.71 فرنك سويسري 0.859 جنيه استرليني 0.762 دولار كندي 1.425 ريال سعودي 3.751 درهم اماراتي 3.673 دينار عراقي 1,309.88 دينار اردني 0.709 ريال قطري 3.641 دينار كويتي 0.308

الذهب يتخلّى عن مكاسبه القوية متأثراً بعمليات بيع كثيفة لتغطية خسائر المستثمرين

الذهب يتخلّى عن مكاسبه القوية متأثراً بعمليات بيع كثيفة لتغطية خسائر المستثمرين

شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة في ختام الأسبوع، بعد أن تخلّى المعدن النفيس عن مكاسبه القياسية التي حققها مؤخراً. جاء هذا التراجع على خلفية تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها، وقرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية شاملة، ما أثار قلق الأسواق من دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود.

 

ومع ذلك، تبقى التوجهات العامة داعمة للذهب كأحد أهم الملاذات الآمنة وسط تنامي المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.

أداء أسعار الذهب 

تراجعت أسعار الذهب خلال جلسة الجمعة بشكل حاد، بعد أن سجلت خلال الأسبوع مستويات قياسية غير مسبوقة. فقد هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 2.75% أو 86.3 دولاراً، لتستقر عند 3035.4 دولاراً للأوقية، وسط موجة بيع جماعي شملت فئات أصول مختلفة.

 

ويُعد هذا التراجع بمثابة كسر لسلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية، حيث فقد الذهب خلال الأسبوع الماضي نحو 2.55% من قيمته. وعلى الرغم من هذا التصحيح، لا يزال المعدن الأصفر مرتفعاً بأكثر من 15.3% منذ بداية العام، مدفوعاً بتوجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، لا سيما في ظل الضغوط التضخمية والمخاطر السياسية.

لماذا تراجع الذهب رغم تصاعد التوترات؟

عادةً ما تدفع الأزمات والتوترات الجيوسياسية المستثمرين نحو الذهب، لكن في هذه الحالة كان هناك عامل مضاد: مع تراجع أسواق الأسهم العالمية، اضطر العديد من المستثمرين إلى بيع جزء من حيازاتهم من الذهب لتغطية خسائرهم في أسواق الأسهم، ما ضغط على أسعار المعدن الأصفر.

 

كذلك، أدت عمليات جني الأرباح بعد بلوغ الذهب مستوى قياسياً عند 3167.57 دولاراً إلى تسريع وتيرة التراجع. هذا المستوى التاريخي جذب العديد من المستثمرين إلى البيع لتحقيق أرباح سريعة، خاصة بعد موجة ارتفاع قوية دامت أسابيع.

 

وتعزو البنك الانخفاض إلى عوامل تقنية قصيرة المدى، بما في ذلك تصفية المراكز المرتبطة بضعف أوسع في سوق الأسهم وبعض التحول إلى الأصول البديلة، لكنها ترى دعماً مستمراً لأسعار الذهب على المدى المتوسط.

 

وجاء البيع بعد إعلان الحكومة الأمريكية عن رسوم جمركية متبادلة، والتي تعتقد غولدمان ساكس أنها ستؤثر على النمو العالمي وتعزز حالة الأصول الدفاعية مثل الذهب وقد تم إعفاء المعدن من رسوم الاستيراد الجديدة، ولا يتوقع المحللون استهدافه في المستقبل.

 

ومن المتوقع أن يوفر الطلب الهيكلي من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة، إلى جانب الزيادات المتوقعة في تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة (ETF) بسبب خفض أسعار الفائدة المتوقع من الاحتياطي الفيدرالي ومخاوف الركود، مزيداً من الدعم.

سياسات ترامب التصعيدية تشعل فتيل القلق

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة من القلق العالمي بعد أن أعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، مع زيادات إضافية محتملة على عدد من الشركاء التجاريين الرئيسيين مثل الاتحاد الأوروبي والصين وكندا والمكسيك.

 

وقد ردت الصين على الفور بإعلانها فرض رسوم انتقامية بنسبة 34% على جميع السلع الأميركية، بدءاً من 10 أبريل، ما زاد من احتمالات تصاعد الحرب التجارية إلى مستوى غير مسبوق.

جيروم باول يحذر من عواقب اقتصادية وخيمة

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، في خطاب لوسائل الإعلام، إن الرسوم الجمركية الجديدة أكبر من المتوقع، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم.

 

وأكد باول أن الركود الاقتصادي قد يصبح سيناريو مطروحاً إذا استمر التصعيد التجاري، وهو ما قد يدفع الفيدرالي إلى إعادة تقييم سياسته النقدية في الأشهر القادمة، وربما إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة في حال تدهور النشاط الاقتصادي.

الأسواق تترنح والذهب في موقع دفاعي

انخفضت المؤشرات الأميركية والعالمية بشكل حاد، حيث خسر كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب نحو 5% خلال جلستين فقط. وترافق ذلك مع ارتفاع ملحوظ في مؤشر الدولار بنسبة 0.85% إلى 102.93 نقطة، ما زاد الضغط على الذهب، حيث يُعد الدولار القوي من العوامل التي تُضعف من جاذبية الذهب عالمياً.

تقرير الوظائف يفاجئ الأسواق

على الصعيد الاقتصادي، فاجأ تقرير الوظائف الأمريكي الأسواق بإضافة 228 ألف وظيفة في مارس، وهو رقم أعلى بكثير من التوقعات التي كانت تشير إلى 137 ألف وظيفة. ورغم هذا الأداء القوي في سوق العمل، ارتفع معدل البطالة إلى 4.2%، مقابل توقعات بثباته عند 4.1%، وهو ما يُظهر خللاً في توزيع النمو الوظيفي.

طلب قوي على الذهب في الصين

في الصين، التي تُعد أكبر مستهلك للذهب في العالم، شهد الأسبوع الحالي ارتفاعاً في الطلب على الذهب، مدفوعاً بتصاعد المخاوف من الأزمة التجارية. وفرض التجار علاوة سعرية بين 6 و13 دولاراً للأوقية فوق الأسعار العالمية، مقارنة بخصم بلغ 4 دولارات الأسبوع الماضي، مما يعكس تحوّلًا في شهية المستثمرين نحو اقتناء الذهب.

 

أما في الهند، فقد أبدى المستهلكون تردداً في الشراء وسط تقلبات الأسعار، حيث قدم التجار خصومات تصل إلى 20 دولاراً للأوقية لتشجيع عمليات الشراء، مقارنة بخصم أكبر بلغ 33 دولاراً الأسبوع السابق. وصرّح أحد المتعاملين في الذهب في مومباي قائلاً: "المشترون مترددون بسبب عدم استقرار الأسعار، وهم بانتظار وضوح الرؤية قبل اتخاذ قرارات الشراء".

 

وفي اليابان، استقر الذهب عند علاوة بسيطة تبلغ 0.5 دولار للأوقية، وشهد السوق بعض عمليات البيع لجني الأرباح، قابلتها عمليات شراء عند الانخفاضات، مما يدل على وجود رغبة حذرة في اقتناء المعدن الثمين.

تحليلات الخبراء

رغم موجة التصحيح الأخيرة، يُجمع العديد من المحللين على أن الذهب لا يزال يمثل ملاذًا آمناً موثوقًا للمستثمرين، خاصة في ظل التقلبات المتزايدة في الأسواق. وقال مات سيمبسون، كبير المحللين في "سيتي إندكس":

 

"لا تزال حالة عدم اليقين تسيطر على الأسواق، مما يجعل الذهب وجهة مفضلة لكثير من المستثمرين على المدى المتوسط إلى الطويل".

وأضاف المحلل المستقل روس نورمان:

 

"نشهد حالياً سوقاً مزدوجة الاتجاه، حيث يقوم بعض المستثمرين بجني الأرباح عند القمم، بينما يدخل آخرون السوق للاستفادة من التراجعات. كما لاحظنا نشاطاً ملحوظاً في تجارة السبائك المسكوكة حديثاً".

النظرة المستقبلية

▪ استمرار شراء البنوك المركزية

من المتوقع أن تواصل البنوك المركزية العالمية شراء الذهب خلال العام الحالي، في محاولة منها لتنويع احتياطاتها وتقوية دفاعاتها ضد المخاطر المرتبطة بسياسات الولايات المتحدة التجارية والنقدية. ويُعد هذا التوجه عاملاً داعماً للأسعار على المدى المتوسط، حيث يُضفي عنصر الاستقرار والثقة في المعدن الأصفر.

▪ الحرب التجارية قد تطول

مع تعنّت كل من واشنطن وبكين في مواقفهما، وتلويح أطراف أخرى بإجراءات مماثلة، يبدو أن الحرب التجارية قد لا تُحلّ قريباً، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب دائم، ويزيد من جاذبية الذهب كأداة للتحوط ضد المخاطر.

 

خلاصة: الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته رغم العاصفة

رغم الهبوط الحاد الذي شهده الذهب في نهاية الأسبوع، فإن المعطيات الكلية تشير إلى أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائماً. فالمعدن الأصفر يظل أحد أبرز أدوات التحوط في عالم يزداد فيه الغموض الاقتصادي والسياسي، كما أن استمرار البنوك المركزية في دعمه، واحتدام النزاعات التجارية، كلها عوامل تعزز من احتمالية عودة الذهب إلى مساره التصاعدي خلال الأشهر المقبلة.

تم التحديث في: السبت, 05 نيسان 2025 11:45
رابط مختصر
Whatsapp
Facebook Share
يورو
0.917
ين ياباني
145.71
فرنك سويسري
0.859
جنيه استرليني
0.762
دولار كندي
1.425
ريال سعودي
3.751
درهم اماراتي
3.673
دينار عراقي
1,309.88
دينار اردني
0.709
ريال قطري
3.641
دينار كويتي
0.308

أسعار الصرف في سوريا

دمشق
شراء
مبيع
10000
10200
حلب
شراء
مبيع
10000
10200
الذهب
عيار 18
738800
الذهب
عيار 21
861900

محول العملات

جاري التحميل
ابدأ المتاجرة من جوالك الآن
روزنامة الأخبار
Loading
حقوق النشر © جميع الحقوق محفوظة لشركة أصول